الشافعي الصغير
168
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قطع الخيط من حد الظاهر من الفم فإن تأتى وجب القطع وابتلاع ما في حد الباطن وإخراج ما في الظاهر وإذا راعى مصلحة الصلاة فينبغي له أن يبتلعه ولا يخرجه لئلا يؤدي إلى تنجس فمه وشرط الواصل كونه في منفذ بفتح الفاء كما ضبطه المصنف كالمدخل والمخرج مفتوح فلا يضر وصول الدهن إلى الجوف بتشرب المسام وهي ثقب البدن ولا يضر الاكتحال وإن وجد طعمه أي الكحل بحلقه كما لا يضر الانغماس في الماء وإن وجد أثره بباطنه لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد وهو صائم فلا يكره الاكتحال له والمسام جمع سم بتثليث السين والفتح أفصح قال الجوهري ومسام الجسد ثقبه وكونه أي الواصل بقصد فلو وصل جوفه ذباب أو بعوضة أو غبار الطريق وغربلة الدقيق لم يفطر وإن أمكنه اجتناب ذلك بإطباق الفم أو غيره لما فيه من المشقة الشديدة بل لو فتح فاه عمدا حتى دخل جوفه لم يفطر أيضا لأنه معفو عن جنسه وشبهه الشيخان بالخلاف في العفو عن دم البراغيث المقتولة عمدا وقضيته تصحيح أن محل عدم الإفطار به أي عند